مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
225
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم قال علي وفاطمة وابناهما ويدل له ما روي عن علي رضي اللّه عنه : « شكوت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حسد الناس لي فقال أما ترضى أن تكون رابع أربعة أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا وذريتنا خلف أزواجنا » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلم « حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي ومن اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها فأنا أجازيه عليها غدا إذا لقيني يوم القيامة » . وروي : « أن الأنصار قالوا فعلنا وفعلنا كأنهم افتخروا فقال عباس أو ابن عباس رضي اللّه عنهما لنا الفضل عليكم فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأتاهم في مجالسهم فقال يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة فأعزكم اللّه بي قالوا بلى يا رسول اللّه قال ألم تكونوا ضلالا فهداكم اللّه بي قالوا بلى يا رسول اللّه قال أفلا تجيبوني قالوا ما نقول يا رسول اللّه قال ألا تقولون ألم يخرجك قومك فآويناك ألم يكذبوك فصدقناك أو لم يخذلوك فنصرناك فما زال يقول حتى جثوا على الركب وقالوا أموالنا وما في أيدينا للّه ولرسوله فنزلت الآية » . ( وروي ) من طرق عديدة صحيحة « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جاء ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين ثم أخذ كل واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم كساء ثم تلا هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » . وفي رواية اللهم هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على إبراهيم انك حميد مجيد وفي رواية أم سلمة قالت فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي فقلت وأنا معكم يا رسول اللّه فقال إنك من أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم على خير وفي رواية لهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان في بيتها إذ جاءت فاطمة ببرمة فيها خزيرة بخاء معجمة مفتوحة فزاي مكسورة فتحتية ساكنة فراء وهو ما يتخذ من الدقيق على هيئة العصيدة ولكن أرق منها فوضعتها بين يديه فقال أين ابن عمك وابناك فقالت في البيت فقال ادعيهم فجاءت إلى علي وقالت أجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنت وابناك فجاء علي وحسن وحسين فدخلوا عليه فجعلوا يأكلون من تلك الخزيرة تحت الكساء فأنزل اللّه عز وجل هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ
--> ( 1 ) سورة الأحزاب 33 .